عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

170

أمالي الزجاجي

إذا عبّ فيها شارب القوم خلته * يقبّل في داج من اللّيل كوكبا « 1 » ترى حيث ما كانت من البيت مشرقا * وما لم تكن فيه من البيت مغربا « 2 » يطوف بها ساق أغنّ ترى له * على مستدار الخد صدغا معقربا « 3 » سقاهم ومنّانى بعينيه منية * فكانت إلى نفسي ألذّ وأعجبا « 4 » [ لابن الرومي ] أنشدنا الأخفش لابن الرّومىّ : ومهفهف تمت محاسنه * حتّى تجاوز منية النّفس « 5 » تصبو الكئوس إلى مراشفه * وتهشّ في يده إلى الحبس « 6 » أبصرته والكأس بين فم * منه وبين أنامل خمس

--> ( 1 ) قيل في هذا البيت : إنه أشعر ما قيل في الخمر . أخبار أبى نواس لابن منظور 60 . وفي سرقات أبى نواس لمهلهل بن يموت 85 أنه أخذه من قول الخليع : كأنما نصب كأسه قمر * يكرع في بعض أنجم الفلك وانظر أشعار الخليع ص 88 . ( 2 ) وهذا أيضا قيل إنه أشعر ما قيل في الخمر . أخبار أبى نواس لابن منظور 60 . وانظر ديوان المعاني 1 : 305 . وفي سرقات أبى نواس 87 أنه أخذه من قول قيس بن الخطيم : قضى لها اللّه حين صورها ال * خالق ألا يكنها سدف ( 3 ) الأغن : الذي في صوته غنة ، وهو صوت الخيشوم . وفي الديوان : « على مستدار الأذن » . والصدغ ، بالضم : أراد به شعر الصدغ ، وهو جانب الوجه من العين إلى الأذن . وفي اللسان : « وصدغ معقرب بفتح الراء ، أي معطوف . وشيء معقرب : معوج » . ( 4 ) في جميع المراجع المتقدمة : « فكانت إلى قلبي ألذ وأطيبا » . ( 5 ) ديوانه 107 وزهر الآداب 417 وديوان المعاني 1 : 306 . ويروى : « كملت محاسنه » . ( 6 ) تهش ، من الهشاشة ، وهي السرور والارتياح والاشتهاء . أي تتمنى أن تكون حييسة على مراشفه متمتعة بها .